|
الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد :
1-أوصي إخواني طلاب العلم أن يطلبوا العلم ويصدقوا في الطلب فإنا نجد أن الرجل يطلب العلم زاعما الطلب ويظل سنين عددا وهو لم يبرح مكانه وهذا عائد لضعف في الطلب أو عدم معرفة بمسالك أهله -وإن ادعى صاحبه حب العلم وقوة العزيمة-
2-بعض الناس وللأسف لم يطلب العلم على أهله ولم يتعب نفسه في الرحلة إليهم وحسبه أنه قرأ بعض الفتاوى وبعض الردود واكتفى بها ، ومع ذلك تجده يقول : وعندي ويظهر لي والراجح ونحوه وهذا فعلا يقال في حقه تزبب ولما يتحصرم وطار ولما يريش
3-أجد في بعض طلاب العلم جرأة على العلم وأهله فتجده يفتي وليس أهلا ولم يعرف بعلم أصلا وهو يظن من نفسه أنه بلغ ما بلغ ويتطاول على كبار أهل العلم فيقول مثلا : ونقول كذا وإن قال به الفوزان أو ابن باز وإلى الله المشتكى ، وإني أذكر هؤلاء بخروج الخوارج وأمثالهم فهم خرجوا غضبة لله -فيما يدعون - وغيرة ظاهرة على محارم الله وزعموا أن الصحابة خالفوا كتاب الله فبدءوا في الطعن والحط على الأكابر من الصحابة ثم تلا ذلك دعوة الناس إلى باطلهم ومذاهبهم السيئة ثم تكونت فرقتهم الضالة وزادت انحرافاتهم وضلالاتهم وهم يزعمون أنهم يحمون بيضة الإسلام وخرجوا على العلماء والولاة متذرعين بحجج باطلة وأوهام كاذبة مدعاة فلا الإسلام نصروا ولا الباطل كسروا بل نشروا باطلهم في البلاد والعباد فاللهم غفرا اللهم غفرا .
4-أجد في بعض الطلاب حماسا زائدا فالواحد منهم يريد كل شيء كما تهواه نفسه وهو مقلد لغيره على الحقيقة شعر أو لم يشعر ويظن هؤلاء الطلاب أنهم مجتهدون ولكنهم أسرى لتقليد من هم شباب أمثالهم وقد يكونوا دونهم في الطلب ولكن لهشاشة قاعدة الطلب عند هؤلاء مالوا مع كل مائل وهم على الحقيقة ضائعون حائرون وعلامة هؤلاء أنهم بمنأى عن الأكابر بل ويخالفون الأكابر وقد يجرحونهم بما ليس جارحا على الحقيقة ولكن شبه لهم لجهلهم واتباعهم أهواءهم والله المستعان وعليه التكلان .
5-وهؤلاء الطلاب -نسأل الله السلامة من حالهم -يكثرون التنقل فتميلهم رياح الأهواء مع كل مائل عن الجادة الحقة والطريقة السلفية فكل فترة تجدهم على آراء كانوا قبل فترة يسفهون أصحاب تلك الآراء وهكذا يبقى حالهم في تقلب وقلق وحيرة وسبب هذا في الأعم الأغلب الصحبة فالواحد منهم يصاحب من لم يعرف بالطلب على أهل العلم ورأى فيه غيرة ظاهرة فمال معه ثم وللأسف ضاع معه ولاحول ولاقوة إلا بالله . |