|
قال الخلال في كتاب السنة 3/575 ومابعدها :
وَمِنْ حُجَّةِ الْمُرْجِئَةِ بِالْجَارِيَةِ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَعْتِقْهَا ؛ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ) , وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ سَأَلَهَا عَنْ بَعْضِ شَرَائِعِ الإِيمَانِ.
كَتَبَ إِلَيَّ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ حَدَّثَهُمْ , أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : فِي الْحَدِيثِ أَعْتِقْهَا ؛ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ , قَالَ مَالِكٌ : لاَ يَقُولُ : إِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تُنَزَّلَ الْفَرَائِضُ.
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَثْرَمُ , أَنَّهُ قَالَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يُرْوَى : (أَعْتِقْهَا ؛ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ) , قَالَ : لَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَقُولُ فِيهِ : إِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ , يَقُولُونَ : أَعْتِقْهَا . قَالَ : وَمَالِكٌ سَمِعَهُ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ هِلاَلُ بْنُ عَلِيٍّ , لاَ يَقُولُ : فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ , قَالَ : وَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ : فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ , فَهِيَ حِينَ تُقِرُّ بِذَلِكَ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْمُؤْمِنَةِ . هَذَا مَعْنَاهُ.
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ , قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ , يَوْمًا , وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ , يَعْنِي حَدِيثَ الْجَارِيَةِ الَّتِي أُتِيَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : هُمْ يَحْتَجُّونَ بِهِ , يَعْنِي الْمُرْجِئَةَ , وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ , يَعْنِي الْمُرْجِئَةَ , يَقُولُونَ : الإِيمَانُ قَوْلٌ , النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ لَمْ يَرْضَ مِنْهَا حَتَّى قَالَ : تُؤْمِنِينَ بِكَذَا , تُؤْمِنِينَ بِكَذَا.
أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ , قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (أَعْتِقْهَا ؛ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ) , فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : لَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَقُولُ فِيهِ : أَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ , يَقُولُونَ : أَعْتِقْهَا , وَأَمَّا مَنْ قَالَ : فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ , حِينَ تُقِرُّ بِذَلِكَ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْمُؤْمِنَةِ.
وَمِمَّا احْتَجَّتْ بِهِ الْمُرْجِئَةُ وَفَسَّرَتْ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لَيْسَ مِنَّا , لَيْسَ مِثْلَنَا) , وَأَرَادَتِ الْمُرْجِئَةُ بِذَلِكَ أَنَّ مَنْ غَشَّ أَوْ عَمِلَ مِنْ هَذِهِ الأَعْمَالِ شَيْئًا فَهُوَ خَارِجٌ مِنْ هَذِهِ الْمِلَّةِ , وَلَيْسَ كَمَا يَقُولُونَ , وَقَدْ فَسَّرَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
أَخْبَرَنِي حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ , قَالَ : قِيلَ لأَحْمَدَ : مَا مَعْنَى حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا) , فَلَمْ يُجِبْ فِيهِ . قِيلَ : فَإِنَّ قَوْمًا , قَالُوا : مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِثْلَنَا , فَأَنْكَرَهُ , وَقَالَ : هَذَا تَفْسِيرُ مِسْعَرٍ وَعَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ , كَلاَمُ الْمُرْجِئَةِ.
قَالَ أَحْمَدُ : وَبَلَغَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ فَأَنْكَرَهُ , وَقَالَ : لَوْ أَنَّ رَجُلاً عَمِلَ بِكُلِّ حَسَنَةٍ أَكَانَ يَكُونُ مِثْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟.
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ , قَالَ : حَدَّثَنَا مُهَنَّى , قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ , يَقُولُ : وَذَكَرَ رَجُلٌ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ , وَشَقَّ الْجُيُوبَ , أَوْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ) , فَقَالَ الرَّجُلُ : إِنَّمَا هُوَ لَيْسَ مِثْلَنَا . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ مُنْكَرًا لِقَوْلِ الرَّجُلِ : أَرَأَيْتَ لَوْ عَمِلَ أَعْمَالَ الْبِرِّ كُلَّهَا , كَانَ يَكُونُ مِثْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟.
وَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ الْفَرَجِ , عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ , قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ , قِيلَ لَهُ : إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ فَسَّرَ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا) , قَالَ : قِيلَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَنَّهُمْ قَالُوا : لَيْسَ مِثْلَنَا . فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ , فَلَوْ أَنَّ رَجُلاً عَمِلَ بِأَعْمَالِ الْبِرِّ كُلِّهَا , كَانَ يَكُونُ مِثْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ لَيْسَ هَذَا التَّفْسِيرُ بِشَيْءٍ , فَحَسَّنَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَوْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَصَوَّبَهُ.
أَخْبَرَنِي أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ , أَنَّ هَارُونَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّارَ حَدَّثَهُمْ قَالَ : سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا) , فَسَكَتَ , فَقِيلَ لَهُ : لَيْسَ مِنَّا : لَيْسَ مِثْلَنَا ؟ فَأَنْكَرَهُ , وَقَالَ : هَذَا رَوَاهُ مِسْعَرٌ , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ , ثُمَّ قَالَ : كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَهِمُ فِيهِ , يَقُولُ : عَنْ مِسْعَرٍ , عَنْ حَبِيبٍ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ . ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : لَوْ أَنَّ رَجُلاً صَامَ وَصَلَّى , كَانَ يَكُونُ مِثْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ثُمَّ قَالَ : هَؤُلاَءِ الْمُرْجِئَةُ , يَعْنِي أَنَّ هَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ : لَيْسَ مِنَّا وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ أَوْ مَمْلُوكَهُ فلَيْسَ مِنَّا) , وَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : ( لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ , وَلَطَمَ الْخُدُودَ , وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ) .....
قلت : ويعتبر المرجئة الإستثناء شك فلا يجيزونه
والرد عليهم :
قال الخلال أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ , أَنَّ إِسْحَاقَ حَدَّثَهُمْ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ : اذْهَبْ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الاِسْتِثْنَاءِ فِي الإِيمَانِ , لأَنَّ الإِيمَانَ قَوْلٌ , وَالْعَمَلُ الْفِعْلُ , فَقَدْ جِئْنَا بِالْقَوْلِ , وَنَخْشَى أَنْ نَكُونَ قَدْ فَرَّطْنَا فِي الْعَمَلِ , فَيُعْجِبُنِي أَنْ نَسْتَثْنِيَ فِي الإِيمَانِ , نَقُولُ : أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , قَالَ : وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ) , الاِسْتِثْنَاءُ هَا هُنَا عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَقَعُ ؟ قَالَ : عَلَى الْبِقَاعِ , لاَ يَدْرِي أَيُدْفَنُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي عَلَيْهِمْ أَوْ غَيْرِهِ.
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ , أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِهِ وَرَأْيِهِ فِي : مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ؟ قَالَ : أَقُولُ : مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , وَمُؤْمِنٌ أَرْجُو , لأَنَّهُ لاَ يُدْرَى كَيْفَ أَدَاؤُهُ لِلأَعْمَالِ , عَلَى مَا افْتُرِضَ عَلَيْهِ , أَمْ لاَ ؟.
وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ , قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمَّادٍ الْمُقْرِئُ , قَالَ : وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا , قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ : لَوْ كَانَ الْقَوْلُ كَمَا تَقُولُ الْمُرْجِئَةُ : إِنَّ الإِيمَانَ قَوْلٌ , ثُمَّ اسْتَثْنَى بَعْدُ عَلَى الْقَوْلِ لَكَانَ هَذَا قَبِيحًا , أَنْ تَقُولَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ , وَلَكِنَّ الاِسْتِثْنَاءَ عَلَى الْعَمَلِ.
أخبرني محمد بن أبي هارون أن إسحاق حدثهم أن أبا عبدالله سئل عن الرجل يقول الإيمان قول فقال أبو عبدالله إذا جاء بالقول نقول فالقول سبحان الله ولا إله إلا الله وإنما تنقص الأعمال وتزيد من أساء نقص من إيمانه ومن أحسن زيد في إيمانه .
الرد على من يجعل الإسلام والإيمان واحدا
الرد كما جاء في كتاب السنة للخلال قال :
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ , قَالَ : قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللِّهِ : تُفَرِّقُ بَيْنَ الإِيمَانِ وَالإِسْلاَمِ ؟ قَالَ : نَعَمْ , وَأَقُولُ : مُسْلِمٌ , وَلاَ أَسْتَثْنِي , قُلْتُ : بِأَيِّ شَيْءٍ تَحْتَجُّ ؟ قَالَ : عَامَّةُ الأَحَادِيثِ تَدُلُّ عَلَى هَذَا , ثُمَّ قَالَ : (لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ , وَلاَ يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ) , وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : {قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} قُلْتُ : وَفِي كِتَابِ اللَّهِ : } إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءِ عَلِيمٌ * يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لاَ تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلاَمَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ{ . وَقُلْتُ لاِبْنِ حَنْبَلٍ : فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَيْضًا آيَاتٌ , قَالَ لِيَ ابْنُ حَنْبَلٍ : وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ يُفَرِّقُ بَيْنَ الإِيمَانِ وَالإِسْلاَمِ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ
|